وَعادت لغة التكفير...

شبكة المنير

أصدر سماحة السيد منير الخباز، بياناً على كلام الشيخ عادل الكلباني إمام الحرم المكي الذي أتى على تكفير علماء الشيعة دون استثناء واتهمهم بسب صحابة النبي محمد .

بسم الله الرحمن الرحيم

وَالصلاة وَالسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمدٍ وآله الطاهرين، قال الرسول الأعظم محمد : «من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله حرم ماله ودمه».

وقال : «المسلمون تتكافأ دماؤهم وَيسعى بذمتهم أدناهم» صدق الرسول الكريم.

في الوقت الذي ينادي فيهِ الجميع بوحدة الصف وَحفظ كرامة أبناء الوطن الواحد وَكرامة علمائهم، قد فاجأ البيان الذي صدر عن الشيخ عادل الكلباني إمام الحرم المكي إخواننا من أبناء المذاهب الإسلامية الأربعة الغيورين على الوحدة أكثر مما فاجأ الشيعة المعتادين على سماع لغة التكفير ممن لا يراعي مواثيق الوحدة الإسلامية التي طرحها القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ.

فقد تساءل الأخ السني قبل الشيعي عن المغزى في هذا التصريح الذي يتضمن تكفير علماء الشيعة في الوقت الذي يعيش المسلمون أشد الظروف خطورة في مواجهة عدوهم المشترك وَالحملة العدوانية الشرسة من قِبل أعداء الإسلام على جميع المسلمين سنة وَشيعة، وَتتابع الإساءات لشخصية رسول الإسلام الكريم محمد .

وَاعتبر الأخوة السنة قبل الشيعة أن لغة التكفير لعلماء الشيعة تتصادم بشكل واضح مع مشروع حوار الأديان وَحوار المذاهب، كما يتصادم مع ما يدعو إليه جميع أبناء الوطن الواحد من احترام جميع المذاهب الإسلامية بما فيها المذهب الشيعي.

وَفي الوقت الذي يؤكد فيه مراجع الشيعة وَخصوصاً المرجعية في النجف الأشرف على حرمة دم المسلم من أي مذهب كان، وَعلى ترسيخ مبدأ الأخوة بين أبناء المذاهب الإسلامية المختلفة جرياً واتباعاً لقوله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ.

وَفي الوقت الذي يقف فيه علماء الشيعة وَخصوصاً علماء لبنان في مواجهة العدو الصهيوني المشترك لجميع المسلمين، تصدر مثل هذه التصريحات التي تهدم كيان الوحدة الإسلامية، وَشتان بين اللغتين، لغة الأخوة الإسلامية التي يطرحها علماء الشيعة وَلغة التكفير التي نسمعها بين حين وَآخر.

ولكننا نؤكد مجدداً أن مثل هذه التصريحات لن تثني مسيرتنا الوحدوية وَمنهجنا في تعميق الأخوة بين المذاهب الإسلامية وَنشر ثقافة الاحترام بين علماء المسلمين جميعاً فإن هذا هو الأدب وَالخلق الذي أدبنا به الأئمة من أهل البيت .

نسأل الله تعالى أن يجعلنا واعين لحاضرنا وَمستقبلنا وَمهتمين بالأهداف العليا لجميع المسلمين ومن أهمها توحيد الصفوف أمام المخاطر المشتركة.

والحمد لله رب العالمين

السيد منير السيد عدنان

12/جمادى الأولى/1430هـ