لا لمجرد الاستنكار

المبادرة لخطوات فاعلة ومثمرة و إلا فالحل هو مقاطعة الحوارات الوطنية

شبكة المنير

أصدر سماحة السيد كلمة بشأن التطاول السافر على المرجعية العظمى، مما أثار موجة استنكار واسعة بين الشيعة في المنطقة، كما أكد بأن المجتمع بدوه ينتظر من المشائخ والخطباء الخطوات العملية لمبادرات فاعلة والهادفة وأيضاً مثمرة.

ودعا سماحته في كلمته على شبكة المنير بمطالبة المسؤولين بتفعيل قانون ينص على عقوبة كل من يسعى لهدم الوحدة وإشعال الطائفية وإلا فالحل هو مقاطعة الحوارات الوطنية، وعدم الهرولة خلف الشعارات دون أي آثر بدل إضاعة الوقت في التقرب من الجهات المعنية.

نص الكلمة:

بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله آل الله

وبعد، فإن التطاول النابي الذي قام به العريفي تجاه المرجعية العظمى المتمثلة في السيد السيستاني حفظه الله من كيد أعداء الدين، أثار موجة من الاستنكار والاحتجاج خصوصا من قبل مشائخنا وخطباء منطقتنا، ونحن في الوقت الذي نشيد فيه بهذه الروح المملوءة بالغيرة على الدين والمذهب نرغب أن ننبه إخواننا الكرام إلى أن ظاهرة الاستنكار والشجب أصبحت سمة لكثير منا مع الأسف، حتى أصبح الطرف الآخر يصفنا بأننا أهل صراخ وعويل، فدورنا غالبا هو الانفعال، لا الفعل الهادف.

إن المجتمع ينتظر منا خطوات عملية فاعلة، ونحن نخشى أن يتحول الاستنكار والشجب بمرور الوقت إلى لغة مستهلكة مملة، لان مسلسل الإساءات لن يقف من فئة لا تعترف لنا بالمواطنة، ولا بحق الحياة فضلا عن احترام مقدساتنا ورموزنا.

لذا ينبغي لنا المبادرة لخطوات فاعلة ومثمرة وأهمها المطالبة الواضحة المباشرة من المثقفين من إخواننا السنة والإعلاميين منهم بإدانة وتجريم هذه الانتهاكات السافرة لحقوق أكثر من مليون مواطن شيعي في هذا الوطن، ومطالبة المسؤولين بتفعيل قانون عقوبة كل من يسعى لهدم الوحدة الوطنية وإشعال نار الطائفية، وإلا فالحل هو مقاطعة الحوارات الوطنية، وعدم الجري والهرولة وراء سراب الشعارات دون آثار ملموسة، وبدل إضاعة الوقت والجهود في التقرب والعناية من جهات معينة ينبغي الالتفات للداخل الشيعي بجمع الكلمة وتوحيد الرؤية والتركيز على القضايا المهمة لهذا المجتمع المظلوم من قبلنا فضلا عن غيرنا ﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السيد منير السيد عدنان

محرم الحرام 1431هـ