نص الشريط
برنامج المهدي الموعود - الإنتظار والأمل
المؤلف: سماحة السيد منير الخباز
التاريخ: 1/1/0 هـ
تعريف: حلقة من برنامج المهدي الموعود بعنوان الإنتظار و الأمل على قناة الكوثر الفضائية
مرات العرض: 5371
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (2305)
تشغيل:

وطـائف   حـول   بيت   الله   مُئتزرًا

أعيته حمّى الهوى، والشوق أجهدهُ

صـلّى  وراء  مقام  العشق  منتظرًا

ولاذ   بـالركن   تـغلي  في  iiجوانحه

من  الصفا.. واشتعالُ الوجد iiيحرقه

وتـابع  الـشوط،  والمشعوقُ  iiقبلته

مـشيئة  الخلق  بعض  من  مشيئته











 
بـخرقتيْ   عابد..  بالامر  قد  صدعا

وكـعبة   الـنحر   أدمـت  قلبه  iiوَلَعا

وعد  الظهور،  وعهداً  مبرماً iiقُطعا

مـشاعرٌ  تصهر  الاحشاء iiوالضِّلَعا

لمروة  الوصل..  لبّى  ربّه،  وسعى

فـكلما  سار..  زاد  الشوط  iiواتسعا

ورب   ضـر   كـرهنا   أمره..   نفعا

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وآله الطاهرين المعصومين. روي عن رسول الله انه قال: افضل العبادة انتظار الفرج. وروي عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب انه قال: انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله فان احب الاعمال الى الله انتظار الفرج. وجاء عن الإمام الباقر قال: ما ضر من مات منتظراً لامرنا ان لا يموت في وسط فسطاط المهدي وعسكره. وروي عن الإمام الصادق قال: من دين الائمة الورع والعفة والصلاح الى قوله وانتظار الفرج بالصبر. وروي عن الإمام الرضا انه قال: ما احسن الصبر وانتظار الفرج، اما سمعت قول الله «عز وجل» ﴿وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ، ﴿فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ فعليكم بالصبر فانه انما يجيء الفرج على اليأس وقد كان الذين من قبلكم اصبر منكم. السلام عليكم ايها الاخوة والاخوات المشاهدون ورحمة الله وبركاته واهلاً ومرحباً بكم في لقاء جديد من برنامج: المهدي الموعود. عنوان هذا اللقاء: الانتظار والأمل، وضيفنا هو سماحة السيد منير الخباز، الباحث والاستاذ بالحوزة العلمية، مرحباً بكم سماحة السيد.

سماحة السيد منير الخباز: اهلاً ومرحباً، حياكم الله.

معروف عبد المجيد: يشاركني في تقديم هذا اللقاء زميلي الاخ ميثم منصوري كيا، تفضل.

زميل البرنامج الاخ ميثم منصوري كيا: شكراً استاذ. بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم مشاهدينا «مشاهدي قناة الكوثر الفضائية» ورحمة الله وبركاته. يشرفني جداً بان اكون معكم في حلقة جديدة من برنامج: المهدي الموعود فكونوا معنا. اعزاءنا المشاهدين، جواب سؤال الحلقة الماضية هو: النبي الخضر والنبي عيسى «عليهما السلام»، اما الفائزان هما: مجتبى احمد من العراق، وسعيد علي من ايران. والآن نأتي الى سؤال هذه الحلقة والسؤال هو: اذكر اسم الشاعر الذي عندما ذكر لقب القائم للإمام المهدي «عج» نهض الإمام الرضا قائماً واضعاً يده على رأسه الشريف. ونحن الآن بانتظار رسائلكم الالكترونية واتصالاتكم من خلال الهواتف المخصصة بالبرنامج، واما عنوان بريدنا الالكتروني هو دائماً «almahdi@alkawthartv. ir»، والآن عودة الى زميلي الفاضل الاستاذ معروف عبد المجيد، تفضل استاذ.

معروف عبد المجيد: شكراً يا اخ ميثم، طيب هل من توضيح حول هذه القصيدة وهي قصيدة طبعاً مشهورة ولكن لكي نيسر الامر على الاخوة والاخوات المشاهدين.

زميل البرنامج الاخ ميثم منصوري كيا: نعم استاذ معروف. هذا الشاعر جاء بهذا اللقب للإمام المهدي «عج» في قصيدة له القاها بمحضر من الإمام الرضا وتعرف بالتائية، وقد اضاف الإمام الرضا الى هذه القصيدة بيتين من الشعر اشار فيهما الى مرقده الشريف والطاهر بخراسان.

معروف عبد المجيد: شكراً على هذا التوضيح، يعني في الواقع لم يبق إلا ان تذكر اسم الشاعر لان الامر اصبح واضحاً جداً، اذن نتمنى التوفيق والنجاح ان شاء الله للاخوة والاخوات المشاهدين واعود الى ضيفي سماحة السيد منير الخباز، مرحباً بكم سماحة السيد.

سماحة السيد منير الخباز: اهلاً بكم.

معروف عبد المجيد: موضوعنا طبعاً هو الانتظار والأمل وما احلى الامل بعد الانتظار ولاسيما اذا كان الانتظار طويلاً واذا كان على صبر ايضاً. يظن البعض ان الانتظار في العقيدة هو من خصائص الاسلام ومن خصائص المسلمين وربما قال البعض ايضاً بانه من خصائص اتباع مذهب اهل البيت ، بينما نجد ان هذه الظاهرة هي في الواقع ظاهرة دينية في كل الاديان السماوية وحتى ايضاً في العقائد الوضعية، هل من توضيح حول هذه الظاهرة التأريخية؟

سماحة السيد منير الخباز: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. الانتظار مبدأ عقلي ومبدأ جبلي طبعي ومبدأ سماوي، اما انه مبدأ عقلي فان العقل لو خلي وحده لحكم بضرورة مبدأ الانتظار، هناك ناحيتان: الناحية الاولى اننا نعرف ان الهدف من بعث النبوات وبعث الرسل وانزال الكتب السماوية اقامة العدالة التامة على الارض ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ بما ان الهدف هو اقامة العدالة التامة على الارض، الى الآن لم يتحقق هذا الهدف «اقامة العدالة التامة على كل الارض»، فلو لم يكن هناك انتظار ليوم تتحقق فيه العدالة التامة على الارض كلها لكان بعث الانبياء وارسال الرسل وانزال الكتب لهواً، واللهو قبيح والقبيح لا يصدر من الحكيم تعالى، اذن العقل وحده مع قطع النظر عن النصوص العقل وحده يحكم بلزوم الانتظار ليوم تتحقق فيه العدالة التامة حتى تتحقق أهداف السماء. هناك وجه آخر مثلاً، نحن نعرف ان هذا الكون كله هذا الفضاء اللامتناهي بذراته بمجراته خلق لخدمة الانسان، اي ان هذا الكون مملوء بالكنوز والطاقات التي اعدت لخدمة الانسان، الى الآن الانسان في عصر الفضاء لم يصل الى واحد بالميار من هذه الكنوز وهذه الطاقات اذن لا محالة سيأتي يوم يتمكن فيه الانسان من اكتشاف الكون كله ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ سلطان العلم، اذن هناك يوم يحكم العقل بانتظاره هو يوم اكتشاف الكون وطاقاته وكنوزه وهذا ما نعبّر عنه بمبدأ انتظار الحضارة المهدوية الكونية، اذن مبدأ الانتظار مبدأ عقلي هذا اولاً، وهو ايضاً مبدأ جبلي نفسي، الله «تبارك وتعالى» عندما خلق الانسان اودع فيه غرائز تمكنه من الانفتاح على الحياة، اودع فيه غرائز من خلالها يبني الحياة، اودع في الانسان غريزة حب الذات حتى يتزوج وينجب ويبني اسرة ويبني مجداً، اودع في الانسان غريزة الغضب حتى يدافع عن نفسه ويدافع عن وجوده، اودع في الانسان ايضاً غريزة حب الجمال حتى ينتفه على الحياة بشتى الوانها، ايضاً اودع في الانسان غريزة الامل والانتظار، الامل والانتظار غريزة جبلّية في نفس كل انسان لولا هذه الغريزة لاختنق الانسان بالظروف القاسية والضغوط النفسية او الضغوط الاجتماعية، اذن مبدأ الانتظار مضافاً الى انه مبدأ عقلي هو مبدأ جبلّي ومضافا الى انه مبدأ عقلي ومبدأ جبلّي هو مبدأ سماوي، نحن عندما نقرأ قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الذكر يعني ذكر الله لا إله إلا الله، بعد هذه الكلمة «كلمة التوحيد» جاءت اعظم كلمة ان الارض يرثها عبادي الصالحون، يعني اليوم الموعود هو اعظم مقدس واعظم عقيدة بعد عقيدة التوحيد، كلمة ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ الزبور لا خصوصية له الزبور كتاب داود، تريد ان تقول الآية بأن جميع الكتب السماوية وجميع الشرائع السماوية بشرت بهذا اليوم وحققت مبدأ الانتظار، اليهود ينتظرون يوماً، المسيحيون ينتظرون منقذا، البوذيون ينتظرون منقذا، جميع الشرائع سواء كانت سماوية او كانت انسانية جميع الشرائع تنتظر يوما لتحقيق العدالة التامة على الارض، تنتظر يماً لاقامة الحضارة الكونية وهذا ما انبئت به الآية المباركة فهو مبدأ سماوي متغلغل في جميع الشرائع وفي جميع الملل.

معروف عبد المجيد: جيد، نحن نجد على مر التأريخ ان اقواما كانوا ينتظرون مخلصيهم، اليهود مثلاً بني اسرائيل كانوا ينتظرون موسى لمدة طويلة حتى يأتي لتخليصهم، وكذلك ايضاً اليهود ظلوا ينتظرون المسيح لكي يخلصهم فلما جاءهم وعرفوا كفروا به، في الواقع كما تفضلتم هذه الظاهرة اذن هي ظاهرة عقلية وفطرية جبلّية وسماوية ايضاً. طيب البشارات في الاديان وفي الكتب السماوية هل يمكن ان نعتبرها نوعا من انتظار الأمل؟

سماحة السيد منير الخباز: جميع البشارات التي جاءت في الكتب السماوية السابقة على بعثة النبي ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ وفي الانجيل «انجيل متى»: المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وللناس احمد، وان كانت هذه حذفت في الاناجيل المتأخرة لكنها موجودة في النسخ القديمة، وللناس احمد، جميع الكتب السماوية نوح بشر بابراهيم وابراهيم دعا ربه كما في القرآن الكريم بأن يبعث في هذه الامة رسولا منهم بشر بالنبي وموسى وعيسى، جميع هذه البشارات بمقدم النبي «صلى لله عليه وآله» هي في الواقع بشارة للمهدي المنتظر، لان خاتمية دين النبي لجميع الاديان لا تتحقق إلا باليوم الموعود، النبي ما استطاع ان يقيم الشريعة على الارض كلها مع ان القرآن وعد بذلك حيث قال ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ والى الآن لم يتحقق ذلك، اذن خاتمية دين النبي لجميع الاديان متقومة ومنوطة بظهور الإمام، منوطة باليوم الموعود، فتبشير الكتب السماوية بالنبي محمد هو في الواقع تبشير بظهور ذلك اليوم الموعود يوم خروج الإمام المنتظر «عج».

معروف عبد المجيد: جميل، قد يقال ايضاً بأن الامل سوف يظهر لا محالة كما بشرت الكتب السماوية وكما قال الانبياء «عليهم جميعاً افضل الصلاة والسلام»، فلماذا الانتظار اذن هو سوف يأتي سيأتي فلماذا ننتظر، له موعد وسيظهر او سيتحقق فيه الامل فلا داعي اذن للانتظار بشكل عام.

سماحة السيد منير الخباز: اذن هنا ندخل في تحليل معنى الانتظار الذي ورد في عدة نصوص كما تفضلتم بقرائتها في اول الحلقة وخيرها ما ورد عن النبي مستفيضاً، بل روته كتب الخاصة والعامة حتى بعض كتب اخواننا اهل السنّة ككتاب ينابيع المودة للقندوزي، روى ايضاً هذه الرواية: افضل اعمال امتي انتظار الفرج او افضل العبادة انتظار الفرج. فنأتي لتحليل معنى الانتظار، اقول بأن هذه الرواية التي تقول: افضل اعمال امتي انتظار الفرج، كيف يتصور الذهن ان مجرد الانتظار النفسي هو افضل من الصلاة والصوم، كيف يتصور العقل ان مجرد الامل الذي يعيش في النفس افضل من سائر العبادات، لكن لهذه الرواية مداليل، المدلول الاول هو مدلول عقائدي، المقصود بانتظار الفرج يعني الاعتقاد بأن الله يحقق اهدافه ومواعيده، الله وعد المؤمنين بالنصر ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا هذا الوعد الايمان بأن الله يحقق وعده هو الانتظار، فالانتظار له مدلول عقائدي وهو الاعتقاد والايمان بأن الله لا يخلف وعده لان خلف الوعد قبيح والايمان بأن الله يحقق هدف جميع الانبياء والرسل باقامة الحضارة الاسلامية الكاملة المعتمدة على العدالة التامة فهذا مدلول عقائدي للانتظار. المدلول الثاني للانتظار مدلول روحي، تعرفون ان معنى الانتظار هو عبارة عن العبادة في زمن غيبة الدولة الاسلامية، العبادة في مغيب الدولة الاسلامية نقصد الدولة الاسلامية العامة على الارض كلها، العبادة في فرض وفي ظرف مغيب الدولة الاسلامية عبادة مشوبة بالخوف، مشوبة بالقلق، لان ضغوط الدول الاستعمارية، ضغوط الدول الاستكبارية تحيط عبادة الانسان المسلم وممارسته لطقوسه بنوع من الخوف وبنوع من القلق لذلك العبادة مع الانتظار عبادة مع الخوف، والعبادة مع الخوف افضل من العبادة مع الامن فقد ورد في الرواية المعتبرة ان عمار الساباطي يسأل الإمام الصادق فيقول: يا ابا عبد الله العبادة مع الإمام منكم المستتر في دولة الباطل بالسر افضل أم العبادة في ظهور الحق مع الإمام الظاهر منكم؟ قال : يا عمار صدقة السر افضل من صدقة العلانية. يعني العبادة في دولة الباطل مع احاطتها بالمخاوف والقلق افضل من العبادة في ظهور دولة الإمامة، اذن معنى الانتظار بحسب مدلوله الروحي هو الاشارة الى هذا المعنى من العبادة. المعنى الثالث للانتظار او المدلول الثالث هو المدلول التربوي، الانتظار يعني الاعداد، لا معنى للانتظار إلا الاعداد، ليس الانتظار امراً متقوقعاً في داخل النفس، ليس الانتظار املاً محتجباً في داخل النفس، الانتظار اعداد، مثلاً عندما تقول الدولة للمواطنين انتظروا زلزالاً هل معنى هذا الانتظار ان يبقى الناس في بيوتهم ويقولوا لا حول ولا قول إلا بالله، او معنى الانتظار ان يستعدوا للاحتياط ولدرء مفاسد هذا الزلزال، عندما مثلاً يقول لنا ضيف انا سآتيكم في الساعة الفلانية، فانا اقول لاسرتي انتظروا مجيء الضيف، هل معنى انتظار مجيء الضيف ان يبقوا بدون اعداد لوليمة وبدون اعداد لاستقباله، معنى الانتظار هو الاعداد، الانتظار بمدلوله التربوي هو الاعداد لذلك انما قال النبي : افضل اعمال امتي انتظار الفرج، يعني افضل اعمال امتي اعداد الامة لان تكون من انصار هذا الإمام الموعود، اعدادها ثقافياً، اعدادها سلوكياً، اعدادها روحياً، اعداد الامة لان تكون ارضية صالحة لاستقبال دولة الإمام ونصرة الإمام «عج».

معروف عبد المجيد: شكراً لكم سماحة السيد. اذن نخلص الى ان هناك نوعين من الانتظار في الواقع، هناك انتظار ايجابي وهناك انتظار سلبي،. تفضلتم بالاشارة الى الانتظار كظاهرة دينية وعقائدية وايضاً روحية وفكرية وايضاً اشرتم الى ان الانتظار يمكن ان يكون ايجابياً ويمكن ان يكون سلبياً، للمزيد من التوضيح نتوقف الآن عند الآنتظار السلبي، هناك انتظار سلبي، كيف نفعّل هذا الانتظار لكي يكون ايجابياً؟

سماحة السيد منير الخباز: الانتظار السلبي هو ما يرتكز في اذهان بعض المسلمين انه لندع الامور تجري كما هي، لندع مثلاً المخططات المريبة لدول الكفر تنفذ مشاريعها، لندع مفاسد الاخلاقية والامراض التربوية تنتشر في مجتمعنا حتى يظهر الإمام فيخلصنا.

معروف عبد المجيد: كما ذهب البعض، فلتمتلئ الارض ظلماً وجوراً ولنساعد نحن على ذلك تعجيلاً لظهور الإمام.

سماحة السيد منير الخباز: بعضهم يتوهم ان قوله لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث الله رجلاً من اهل بيتي اسمه اسمي يملأ الارض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجورا، فيقول الى الآن لم تملأ الارض ظلماً وجورا، فحتى يخرج الإمام لابد ان تمتلئ ظلماً وجورا، اذن لابد ان نساعد على امتلاء الارض بالظلم والجور بأن نسكت ولا نمارس اي عمل دعوي او عمل ايجابي من اجل ان يستحكم الظلم والجور حتى يكون ذلك تمهيداً لظهور الإمام المنتظر «عج»، وبالتالي هذا هو الانتظار السلبي وهذا هو ابشع صور الانتظار.

معروف عبد المجيد: وبالتالي اقامة حكومة اسلامية يخالف مشاعر هؤلاء وآراءهم.

سماحة السيد منير الخباز: نعم يخالف هذا التوهم وهذا التصور، لان هذا يعرقل ظهور الإمام حيث انه يمنع من امتلاء الارض ظلماً وجورا.

معروف عبد المجيد: يعني هؤلاء الذين ذهبوا الى هذه النظرية او الذين ارتأوا هذا الرأي فيهم ايضاً بعض ما يمكن ان نسميه بالعلماء واستدلوا على آرائهم بادلة نقلية وعقلية كذلك فكيف يمكن ان نقف مع او ضد اصحاب هذه الآراء.

سماحة السيد منير الخباز: نحن نمشي مع ظواهر الادلة في الكتاب والسنّة، مثلاً عندما نأتي لقوله تعالى ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، قول النبي : كيف بكم اذا فسق شبابكم وفسدت نساؤكم وتركتم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، قالوا ايحصل ذلك يا رسول الله؟ قال: بلى وترون المنكر معروفا والمعروف منكرا، لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر او يسلطن عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم. هذه الظواهر كيف يمكن ان نرفع اليد عنها بأن نقول لا داعي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لان ذلك يعرقل خروج الإمام المنتظر، هذه آيات قرآنية مطلقات لا يمكن رفع اليد عن اطلاقها بمثل هذه التوهمات او بمثل هذه التصورات، مقتضى اطلاقات هذه الادلة ان نقوم بمسؤولية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد ورد في تفسير سور العصر ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ورد في الرواية عن الإمام الصادق : المؤمنون في عصر الغيبة في خسر إلا هؤلاء الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق، يعني قاموا بمسؤولية نشر الحق، وتواصوا بالصبر بمعنى انهم صبروا على الطاعة ومن اشد انواع الطاعة هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة لتطبيق الحدود الشرعية ولتطبيق الاحكام الاسلامية، اذن بالنتيجة لا يمكن لنا ان نرفع اليد عن هذه الاطلاقات في ظواهر الادلة في الكتاب والسنّة بمثل هذه التصورات، مضافا الى اننا عندما نأتي مثلاً، في رواية معتبرة لبريد العجلي يسأل الإمام الصادق عن قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ما معناها؟ اجاب الإمام: قال اصبروا على اداء الفرائض، وصابروا عدوكم يعني في مواجهته، ورابطوا إمامكم المنتظر، كيف نرابط إمامنا، المرابطة لا معنى لها إلا الدفاع عن ثغور الكيان الاسلامي، الدفاع عن ثغور الكيان الاسلامي بتمام معناه هناك مرابطة فكرية بأن ندافع عن الفكر الاسلامي لندحض الشبهات، هناك مرابطة سلوكية بان نقيم مسؤولية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ونروجها في المجتمعات الاسلامية، فان ترويج هذه المسؤولية هو مرابطة سلوكية وتربوية وهناك مرابطة مادية وعسكرية كما يقوم به اخواننا المسلمون والمؤمنون في ارض فلسطين وغيرها، اذن المرابطة، ورابطوا إمامكم المنتظر الهدف من خروج إمامكم المنتظر هو اقامة الدولة الاسلامية العامة، والمرابطة لاجل هذه الدولة هو المحافظة على ثغور الكيان الاسلامي من الاندثار ومن التزلزل في عصر غيبة الإمام المنتظر «عج»، ايضاً اذا نلاحظ مثلاً ما ورد في الرواية المعتبرة تتصل بالإمام الرضا عن ابيه عن آبائه عن الإمام امير المؤمنين عندما قال: ليس يتم اليتيم المنقطع عن ابيه وامه باشد من يتم يتيم فقد إمامه، ولا يقدر على الوصول اليه وهو متحير في احكام دينه ثم قال الإمام امير المؤمنين: ألا كان من شيعتنا عالماً بعلومنا فهدى ضعفاء شيعتنا واخرجهم من ظلمة الجهل الى النور الذي حبوناه به جاء يوم القيامة وعلى رأسه تاج من نور يضيء في عرصات يوم القيامة كما يضيء الكوكب الدري لاهل الارض.

معروف عبد المجيد: شكراً سماحة السيد. لو سمحتم معنا اتصال من العراق الاخ علاء، تفضل.

المتصل الاخ علاء من العراق: السلام عليكم استاذ معروف.

معروف عبد المجيد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل الاخ علاء من العراق: نشكركم على هذا البرنامج الجيد ونحيي سماحة السيد منير الخباز ونسأل عن اهم علامات ظهور الإمام المرتبطة بالظهور، وهناك حالة نحن نضع ايدينا على رؤوسنا عندما نسمع خاصة بالإمام المهدي فمن أين هذا العمل وجزاكم الله خير الجزاء وشكراً.

معروف عبد المجيد: شكراً للاخ علاء من العراق. ومن الجمهورية الاسلامية معنا الاخ علي، تفضل.

المتصل الاخ علي من ايران: السلام عليكم.

معروف عبد المجيد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل الاخ علي من ايران: اتمنى لكم التوفيق والنصر وسؤالي، هل ان احداث العراق تعتبر من علامات الظهور ارجو من سماحة السيد توضيح ذلك.

معروف عبد المجيد: شكراً للاخ علي من الجمهورية الاسلامية. طيب تتفضلون بالجواب أم تستمرون بالتوضيح حول الانتظار الايجابي.

سماحة السيد منير الخباز: نقول ان الانتظار الايجابي كما عرفنا انه وظيفة العلماء، الإمام علي يقول: ألا من كان من شيعتنا عالماً بعلومنا ومعارفنا فهدى ضعفاء شيعتنا واخرجهم من ظلمة الجهل الى النور الذي حبوناه به. هذه الرواية تدل على ان وظيفة العلماء وظيفة جسيمة وخطيرة في عصر الغيبة وهي الانتظار الحقيقي. الانتظار من كل شخص لحسبه، انتظار العالم ان يبث علمه، العالم من علماء آل محمد انتظاره لإمامه ان يبث وان يروج علوم آل محمد، انتظار الانسان التاجر الثري هو ان يبذل شيئاً من ثروته في سبيل انعاش الفقراء والمحتاجين او اقامة الكيانات الثقافية الاسلامية، انتظار الانسان العادي ان يربي اسرته على الالتزام والدين، انتظار من كل شخص بحسبه فان الانتظار عبارة عن اعداد الارضية الاسلامية الصالحة لخروج الإمام المنتظر «عج»، انا استغرب من بعض التصور الذي طرحناه، هناك عندنا روايات متعددة ان الإمام المنتظر عندما يظهر يكون هناك في وقت ظهوره رايات اسلامية اخرى، يعني الإمام لا يظهر في فراغ، الإمام لا يظهر في فراغ فجأة تمتلئ الارض ظلما وجورا فجأة يخرج الإمام فتمتلئ قسطا وعدلا، هناك ارهاصات واعدادات وعلامات هناك رايات اسلامية تسبقة قبل خروجه وهذه الرايات تعد الارضية لخروجه «صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين».

معروف عبد المجيد: شكراً سماحة السيد. معنا اتصال من السعودية الاخ فاضل.

المتصل الاخ فاضل من السعودية: السلام عليكم جميعاً.

معروف عبد المجيد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل الاخ فاضل من السعودية: نحييك استاذ معروف ونحيي حجة الاسلام والمسلمين السيد منير الخباز الذي نفخر به نحن اهل القطيف.

معروف عبد المجيد: حياكم الله.

المتصل الاخ فاضل من السعودية: سؤالي من سماحة السيد الوالد العزيز، انه هل توجد لدينا ضوابط نصية من نصوص وروايات اهل البيت في مسألة التطبيقات الخاصة بعلامات الظهور «عج»، فترى البعض انه يطبق شعيب على فلان او خراساني على فلان، هناك كثير من الامور فهل هناك من ضوابط شرعية لتحديد قادرة، العلماء والمراجع العظام وايضاً اهل الخبرة بتحديد هذه الشخصيات التأريخية المذكورة على لسان الائمة كشعيب بن صالح والخراساني وغيره، شكراً لكم والى سماحة السيد مرة ثانية والسلام عليكم.

معروف عبد المجيد: شكراً لكم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ومن المانيا معنا الاخ محمد.

المتصل الاخ محمد من المانيا: السلام عليكم.

معروف عبد المجيد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل الاخ محمد من المانيا: اخي العزيز هذا موضوع مهم للغاية لكل المسلمين واطلب منك ومن الشيخ من العلماء انه تفتحوا حلقة لانه موضوع المهدي مهم للمسلمين اجمعين ويجب على الناس ان تكون واعية لهذا الموضوع، النقطة الثانية انه شجرة آل بيت الرسول واهم شيء اجده انه هذه الشجرة برأي يعني درست الموضوع واطلعت على عدة مواضيع عن المهدي وعن الخروج، ولكن هناك نقطة اعرضها لكم لم يحكم احد فيها انه توجد عندنا شجرة اهل البيت، هذه الشجرة مثلاً تكون مليئة بالتفاح ويكون فيها عدة تفاحات غير جيدة ويصدر منها تفاحة طيبة وشهية فطبعاً اهل البيت سوف يخرج منها مثل الرسول ظهر من بين المشركين هذه اقول لها الغيبة.

معروف عبد المجيد: شكراً للاخ محمد من المانيا. اسمح لنا فضيلة السيد ان ننتقل الى الاخ ميثم منصوري كيا ليعرفنا على ما لديه من فقرات في هذه الحلقة، تفضل اخ ميثم.

زميل البرنامج الاخ ميثم منصوري كيا: شكراً استاذ. اهلاً بكم من جديد اعزاءنا المشاهدين، الكتاب الذي أود ان اعرّفه لكم في هذه الفقرة من البرنامج هو: الإمام المهدي من الولادة الى الظهور والذي هو من تأليف علي محمد علي دخيل، يتكون هذا الكتاب من «26» محوراً. يقول المؤلف في هذا الكتاب يطالعك هذا الكتاب بخمسين آية من القرآن الكريم مؤولة في الإمام المهدي «عج» وخمسين حديثاً عن الرسول الاعظم ورد في الإمام المهدي . وتقرأ فيه فهرساً باسماء خمسين صحابياً وخمسين تابعياً ممن روى عن الرسول الاعظم حديثه في الإمام المهدي وخروجه وما يتعلق به. وستقرأ ايضاً فيه كلمات لكبار العلماء والعظماء في ظهوره وما يتعلق به، فمصادر البحث في هذا الكتاب هو القرآن الكريم والسنّة النبوية والعقل والاجماع. في النهاية اشكركم على حسن المتابعة.

معروف عبد المجيد: اهلاً وسهلاً بكم مجدداً اعزاءنا المشاهدين، مرحباً بكم سماحة السيد.

سماحة السيد منير الخباز: اهلاً وسهلاً بكم.

معروف عبد المجيد: نعود الآن الى اسئلة الاخوة والاخوات المشاهدين ونبدأ بالاخ علاء من العراق، يقول ظاهرة وضع اليد على الرأس عند ذكر اسم الإمام المهدي «عج» من أين جاءت؟

سماحة السيد منير الخباز: طبعاً هذه الظاهرة وضع اليد على الرأس لها مدلولان المدلول الاول هو مظهر للاحترام، احترامه واكرامه، والمدلول الثاني هو الاستعداد للنصرة، يعني عندما يفعل ذلك يريد ان يقول انا حاضر لنصرتك وانا مستعد لانجاز مشروعك يا سيدي، وهذا ما وري عن الإمام الرضا انه عندما سمع بعض الشعر في الإمام المنتظر «عج» قام ووضع يده على رأسه اشعاراً باستعداده لنصرة الإمام «عج» وهم انصاره الائمة الطاهرون «سلام الله عليهم اجمعين».

معروف عبد المجيد: شكراً، اما سؤال الاخ علي من الجمهورية الاسلامية يسأل وهو عادة ما تكرر هذا السؤال وهو هل ان احداث العراق تعتبر من علامات الظهور.

سماحة السيد منير الخباز: بلا اشكال، العراق هو موطن بلدة الإمام المنتظر، الروايات تؤكد ان الإمام يقيم دولته بالكوفة وان اول خروج له للمواجهة، طبعاً هو يخرج اولاً بين الركن والمقام في مكة المكرمة ولكن هذا ليس بداية لخروج اقامة الدولة، ثم يخرج مرة اخرى في يوم عاشوراء في كربلاء المقدسة ومنها يبدأ مشروعه لاقامة الدولة الاسلامية العامة. المجتمع العراقي هو المجتمع الذي يراد منه ان يكون الارضية لدولة الإمام المنتظر وبالتالي فهذا المجتمع «المجتمع العراقي» لابد ان يمر بمحن ولابد ان يمر بصعوبات ولابد ان يمر بانواع فضيعة من البلاء التي تمحص المؤمن من غيره هذه الاحداث المريعة التي مر بها العراق ويمر بها العراق كلها ايجابية وكلها خير لانها تصلح الارض لظهور الإمام وستعبّد هذه الارض المباركة نفوساً ومكاناً وزماناً لظهور الإمام فهي من ارهاصات ظهور الإمام « وعج».

معروف عبد المجيد: شكراً لكم سماحة السيد. معنا اتصال من العراق الاخ ابو زينب تفضل.

المتصل الاخ ابو زينب من العراق: السلام عليكم مولاي العزيز والسلام على ضيف العزيز السيد الجليل الكريم، اخي العزيز عندي سؤال، هل صحيح الآن نحن في الفتنة الصغرى وعلينا الفتنة الكبرى، وشكراً اخي العزيز.

معروف عبد المجيد: ماذا تقصد بالفتنة الصغرى والفتنة الكبرى؟

المتصل الاخ ابو زينب من العراق:...

معروف عبد المجيد: شكراً للاخ ابو زينب. سماحة السيد الآن نأتي الى الاخ فاضل من السعودية، يقول هل ان هناك ضوابط خاصة يمكن على اساسها ان نمارس عمليات التطبيق لانه يحدث في تطبيق الاسماء والاحداث على اشخاص وعلى احداث لا يمكن ان تكون بالضرورة هي الصحيحة، كما يحدث مثلاً بالنسبة الى الخراساني او السفياني وما الى ذلك، ما هي الضابطة لكي لا نذهب مذاهب شتى؟

سماحة السيد منير الخباز: هناك فرق بين التوقيت والتطبيق، التوقيت نحن منهيون عنه، ورد في الرواية عن الإمام العسكري في تفسيره قوله تعالى ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ قال امر الله هو ظهوره «عج»، ظهور ولدي، اي الإمام الحجة «عج»، فلا تستعجلوه، نحن منهيون عن التوقيت كأن نقول في سنة كذا او بعد كذا سنة او بعد كذا يوم، وانما التطبيق عندنا من العلامات المؤكدة ظهور السفياني من دمشق، عندنا من العلامات المؤكدة ظهور الدجال من الجزيرة العربية، عندنا من العلامات المؤكدة قتل النفس الزكية اما بظهر الكوفة او بين الركن والمقام، عندنا ظهور الخراساني وظهور اليماني وهما الموكلان بتحرير القدس الشريف، هذه العلامات تطبيقها مرهون بأن نقرأ جميع الروايات، يعني لا يمكن لنا ان نأخذ رواية نطبقها على شخص يحمل بعض هذه المواصفات، لابد لنا في تطبيقها على الاشخاص وعلى الاحداث من ملاحظة مجموع الروايات واستخلاص الضوابط العامة من مجموع الروايات حتى يكون تطبيقها على بعض الموارد او على بعض الاشخاص تطبيقاً دقيقاً، لذلك ما يسأل عنه الاخ فاضل من انه هل توجد هناك ضوابط؟ نعم، الضوابط ضوابط علمية حوزوية وهي عبارة عن جمع بين الروايات الصحيحة واستخلاص من مجموع هذه الروايات الصحيحة العلامات المتواترة التي تنطبق على هذا الشخص او على هذا المورد بالذات.

معروف عبد المجيد: شكراً، طيب معنا من السعودية الاخ ابو محمد تفضل.

المتصل الاخ ابو محمد من السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

معروف عبد المجيد: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصل الاخ ابو محمد من السعودية: تحياتي لكم استاذ معروف وايضاً لحجة الاسلام والمسلمين السيد منير الخباز ونسألكم الدعاء قبل كل شيء. سيدي ارجو ان تصحح هذا الحديث او تقول انه صحيح. عن الإمام علي بن ابي طالب قال: قال رسول الله المهدي منا اهل البيت يصلحه الله في ليلة، اخرجه ابن ماجة في الفتن والإمام احمد وباسناد صحيح، ايضاً كما يصلحه الله في ليلة هل هذا يعني انه لم يولد بعد، هذا سؤال؟ النفس الزكية، ما المقصود بقتل النفس الزكية، اليس كل نفس هي زكية، فالذي يحدث في الكوفة ويحدث في غيره من دول العالم الاسلامي قتل بشكل غير طبيعي ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا، اليس هذا مدعاة لخروج الإمام المهدي؟ وارتباط الدجال ظهور الدجال بظهور الإمام المهدي «عج» ماذا يعني؟ لانه حقيقة ما يجعلني اريد ذلك لان شخصية اسلامية كبيرة انكرت ذكر الإمام المهدي في القرآن وفي الاحاديث.

معروف عبد المجيد: شكراً لك يا اخ ابو محمد ونأسف لان الوقت ضيق جداً. نأتي الآن الى الاخ محمد من المانيا، وقد اشار الى نقطتين هي مداخلة في الواقع، يقول ان المهدي للمسلمين جميعاً هذا صحيح، وقد كانت لدينا حلقات عدة حول هذا المفهوم وهذا لا يمنع بأن تكون هناك ايضاً حلقة خاصة بهذه النظرية في المستقبل ان شاء الله. كما اشار الى ان شجرة آل البيت هي شجرة مثمرة ومن ثمارها الإمام المهدي . اما الاخ ابو زينب من العراق كان يقول ما هو الفرق بين الفتنة الصغرى والفتة الكبرى؟

سماحة السيد منير الخباز: ليس عندنا في الروايات الصحيحة فتنة صغرى وفتنة كبرى عندنا غيبة صغرى وقد انتهت بالسمري آخر سفراء الإمام «عج» وعندنا غيبة كبرى وهي التي نعيش فيها نحن. ورد في بعض الروايات هناك ظهوران ظهور اصغر وظهور اكبر، الظهور الاصغر هو ظهوره لانصاره وبعض خاصته والظهور الاكبر عندما يخرج في كربلاء المقدسة ويعلن دولته العالمية.

معروف عبد المجيد: باختصار الآن في اقل من دقيقة لو سمحتم، الاخ الفاضل من السعودية حول هذا الحديث «الاخ ابو محمد» حول يصلحه الله في ليلة؟

سماحة السيد منير الخباز: يصلحه الله يعني يصلح أمره، لا انه لم يولد، هو مولود وغائب ولكن ظهوره يحتاج الى اجتماع انصار معينين واستعداد للحظة المواجهة اللحظة الحاسمة، الاستعداد للحظة الحاسمة وهي لحظة المواجهة تحتاج الى تدخل غيبي وهذا معنى يصلحه الله في ليلة ان يصلح امر مواجهته «عج».

معروف عبد المجيد: طيب حول ما يقال عن النفس الزكية ونفوس عديدة تقتل كل يوم.

سماحة السيد منير الخباز: كل شخص يقتل مظلوماً فهو نفس زكية، ولكن النفس الزكية الذي ورد في الروايات هو شخص يبعثه الإمام المنتظر للجزيرة العربية لهدايتهم فيقتل وانه من سفراء الإمام عبّرت عنه الروايات بالنفس الزكية.

معروف عبد المجيد: هل ان ظهور الدجال يواكب او يتزامن مع ظهور الإمام المهدي .

سماحة السيد منير الخباز: ظهور الدجال سابق على ظهور الإمام وظهور السفياني سابق على ظهور الإمام ولكن الإمام يظهر فيقضي عليهما.

معروف عبد المجيد: شكراً سماحة السيد. اذن في نهاية هذا اللقاء نشكركم اعزاءنا المشاهدين كما نشكر ضيفنا سماحة السيد منير الخباز، الى اللقاء والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته...

السيرة النبوية وَ وحدة الأمة