نص الشريط
الحلقة 4 | ماهو الفارق بين المذهب الحسي والمذهب العقلي
المؤلف: سماحة السيد منير الخباز
التاريخ: 29/11/2018 م
مرات العرض: 284
المدة: 00:35:03
تنزيل الملف: عدد مرات التنزيل: (108) حجم الملف: 10 MB
تشغيل:

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين

هناك مدرستان منذ القدم في نظرية المعرفة:

  1. المدرسة الحسية: وهي تمتّد من عهد الإغريق، ومن جملة روّادها: دمقريطس وأبيقور، اللذين كانا يقرّران أنَّ المصدر الوحيد للمعرفة هو الحس، وأنّ المعرفة إنما تحصل عبر نفوذ ذرات الأشياء الموجودة إلى الدماغ وارتسام صورها في صفحته، وقد امتدت المدرسة الحسّية إلى العصر الحاضر ممثلةً في جون لوك وديفيد هيوم وغيرهما من أركان هذه المدرسة.
  2. المدرسة العقلية: وهي التي ترى أنَّ المصدر الوحيد للمعرفة‌ هو العقل، وهي أيضًا موجودة منذ القدم، حيث تمّثلت في أرسطو والمشائين إلى ديكارت ثم إلى بعض الفلاسفة المسلمين.

ويمكن مراجعة كتاب «الفلسفة الحديثة من ديكارت إلى هيوم» لمؤلفه إبراهيم مصطفى إبراهيم، حيث شرح فيه التسلسل التاريخي لهاتين المدرستين، ولكن ما يهمّنا في المقام فعلًا هو بيان الفوارق الجوهرية بين هذين المذهبين الفكريين.

الفارق الأول: وجود المبادئ الفطرية القبلية.

هل توجد لدى الإنسان معارف قبلية مغروسة في فطرته قبل أن يقوم بالإحساس والتجربة، أم لا؟ وبيان هذا الفارق الجوهري بين المدرستين يتوقّف على بيان أربعة مبادئ نتداولها في معارفنا الإسلامية والحوزوية:

المبدأ الأول: الهوية.

وقد يعبَّر عنه بالذاتية، بمعنى أنَّ «كل شيء هو هو، وما ليس هو فليس هو»، وهذا المبدأ - الذي نتداوله في مقام الاستدلال والنقد والمناقشة - يعتمد على ركنين:

أ. الركن الأوّل: إنّ لكلّ شيء تقرّرًا ثابتًا، إذ لو لم يكن للشيء معنى ثابت لم يكن معنى لقولنا: «كل شيء هو».

ب. الركن الثاني: إنَّ هذا الشيء الذي له معنى ثابت لو وُجِد فإنَّ الذي يوجد هو وليس غيره، فهو في في وجوده لا يلتبس بغيره، فالإنسان مثلًا له معنى ثابت، وإذا وُجِد فيوجد بنفس معناه ولا يختلط بغيره.

المبدأ الثاني: مبدأ الوسط الممنوع.

وهو ما يعبَّر عنه في اصطلاح الحوزة بمبدأ عدم التناقض، بمعنى أنَّ النقيضين لا يجتمعان، فلا يمكن أن يكون الشيء موجودًا ولاموجود في آنٍ واحد، فهذا المبدأ يعبّر عنه الفلاسفة المحدثون بالوسط الممنوع.

وهناك خلاف بين المناطقة في أنَّ المبدأ الأول هل هو الهوية ويتفرع عليه مبدأ عدم التناقض، أم العكس؟ إذ هناك من يقول بأنَّ المبدأ الأول الأساس لكل المبادئ هو مبدأ الهوية، فلو لم نؤمن بأن الشيء هو هو لما آمنا بأن ما كان هو لا يمكن أن يكون ليس هو، وهذا يعني أنَّ مبدأ عدم التناقض - وهو أنَّ الشيء لا يمكن أن يكون هو وليس هو - فرع أن يكون للشيء هوية في حدّ ذاته.

ولكن هناك من يرى أنَّ مبدأ عدم التناقض سابق على مبدأ الهوية، فلا يمكن أن نقرّر بأنّ «كل شيء هو هو وما ليس هو فليس هو» إلا إذا آمنا مسبقًا بأنه لا يمكن أن يجتمع النقيضان.

المبدأ الثالث: الثالث المرفوع.

وهو مبدأ استحالة ارتفاع النقيضين، فلا يمكن أن تخلو صفحة الواقع من الوجود والعدم، وإذا لم يخلُ الواقع منهما فليس هنالك ثالثٌ لهما، ولذلك يعبَّر عنه بمبدأ الثالث المرفوع.

وهذا المبدأ متفرع على مبدأ استحالة اجتماع النقيضين، إذ لو ارتفع الوجود وارتفع اللاوجود لاجتمع النقيضان، فإذا قلنا بأنه يمكن أن يخلو الواقع من الوجود والعدم فإنّه في هذا الفرض - فرض الخلو - يجتمع الوجود واللاوجود، وهو مستحيل لمبدأ استحالة اجتماع النقيضين.

المبدأ الرابع: مبدأ السببية.

وهو أنَّ لكل مسبّب سببًا.

فهذه المبادئ الأربعة يقرّر المذهب العقلي أنها مبادئ قبلية، أي: سابقة على التجربة، والدليل على ذلك أنها متصفة بوصفين لا يمكن أخذهما من التجربة، وهما: الضرورة، والكلية.

الوصف الأول: الضرورة.

من الواضح أنَّ المبادئ الأربعة ضرورية، إذ يمتنع اجتماع النقيضين بالضرورة، ولكل حادث سبب بالضرورة، ولو كان منشأ هذه المبادئ هو التجربة لم نعلم أنها ضرورة، لأنَّ التجارب الحسية تثبت لنا أصل الشيء، ولكنها‌ لا تثبت اللابدية والضرورة، وعلى ذلك فاتصاف هذه المبادئ بأنها ضرورة معناه أنها لم تأتِ من التجربة، وإنما أتت من مصدر قبلي سابق على التجربة.

الوصف الثاني: الكلية.

فاجتماع النقيضين ممتنعٌ في جميع الأحوال والظروف، ولكل حادث سبب في جميع الأحوال والظروف، ولو اعتمدنا في معرفة هذه المبادئ على التجربة لم نستفد أنها كلية، لأن التجربة محدودة النطاق.

إذن فالمذهب العقلي يؤكِّد على أنّنا نرى بوجداننا أربعة مبادئ تتصف بالضرورة والكلية، وهذا يعني أنَّ هناك مبادئ قبلية سابقة على التجربة مغروسة في الفطرة.

موقف المذهب التجريبي من هذه المبادئ الأربعة:

في مقابل ما يطرحه المذهب العقلي، يقول أصحاب الفلسفة الحسّية: نحن لا نؤمن بوجود شيء اسمه «ضرورة» ولا بوجود شيء اسمه «كلية»، بل ليس عندنا معلومة كلية ولا معلومة ضرورية أبدًا، وما يعبِّر عنه المذهب العقلي بالمبادئ القبلية هي في الحقيقة منتزعة من الحسّ والتجربة.

فمثلًا: مبدأ الهوية مأخوذٌ من الإحساس؛ لأنَّ الحس لم يأتِ لنا يومًا من الأيام بشيء هو حار وهو بارد، ولا بشيء هو قبيح وهو جميل، ولا بشيء هو نهار وهو ليل، فلأنّ الحس لم يأتِ بصورة تجمع وصفين لذلك قلنا: هناك شيء اسمه الهوية، فالشيء هو هو وليس غيره بناءً على المعطيات الحسّية.

وأمّا بالنسبة لمبدأ العلية - بمعنى أنّ لكل مسبّب سببًا - فيقولون: إنَّ التجربة الحسية تثبت لنا التتابع فقط، بمعنى أنّنا نرى النار ونرى بعدها إفاضة الحرارة، أو نرى بعدها احتراق الجسم، فالتجربة الحسية تثبت أنّ هذه الظواهر متتابعة فقط، ولا نستطيع أن نقرّر أكثر من التتابع استنادًا إلى المعرفة التجريبية، وأمّا وجود شيء وراء هذا التتابع اسمه العلية - بمعنى‌ أنّ في النار علية للحرارة والإحراق - فهذا لا نستطيع أن نثبته، ولذا فهم لا يؤمنون بالضرورة ولا بالكلية ولا بالمبادئ الأربعة القبلية، وهذا فارق جوهري بين المدرستين.

الفارق الثاني: طبيعة الاستدلال.

يمكن الرجوع إلى كتاب «مدخل جديد إلى الفلسفة» لمؤلفه عبد الرحيم بدوي، فقد تحدّث فيه عن الفوارق بين المدرستين، ومنها: الفرق بينهما في طريقة الاستدلال على صحّة المنهج.

وعندما نأتي للمذهب الحسّي، نجد أصحابه - كديفيد هيوم - يقولون: إنَّ الدليل على أنَّ المصدر الوحيد للمعرفة هو الحس والتجربة، هو أنَّ الإنسان كلما فقد حاسة فقد نوعًا من المعلومات، فالمبصرات يفقدها إذا فقد البصر، والمسموعات يفقدها إذا فقد السمع، وهكذا، فلو فرضنا أنّ إنسانًا وُلِد وهو فاقد لجميع الحواس فإنَّ هذا الإنسان الفاقد لن يستطيع أن يقرّر أي معلومات، بل سيكون دماغه مجرّد صفحة بيضاء خالية، فما لم يكن عنده إحساس لن يكون لديه منفذٌ للوصول إلى أيّ معلومة من المعلومات.

وأمّا المذهب العقلي، فإنّه يقرّر - في مقام الاستدلال على منهجه - أنّنا نرى بالوجدان معاني ومعارف ومعلومات لم تنبثق عن الحس، وهي:

الأمر الأوّل: معرفة ماهية الأشياء.

فإنّنا لا نتعرّف على أنَّ الإنسان - مثلًا - ماهيته حيوان ناطق عن طريق الحسّ، وإنّما يعرّفنا الحس بشكل الإنسان ومظهره، وأمّا إدراك حقيقة الإنسان التي تتألّف من عنصرين: حيوانية وناطقية - بمعنى أنَّ لكلّ إنسان مبدأ للإحساس والحركة والنمو من ناحية، وقدرة عقلية لغوية من ناحية أخرى - فلا يمكن إدراكها إلا عن طريق العقل؛ لأنَّ التجربة الحسّية لا توصلنا إلا إلى الظواهر المحسوسة.

الأمر الثاني: المعاني العامة.

كالوجود مثلًا، فإنّما أدرك الإنسان أنَّ هناك خيطًا يجمع كل الأشياء - كالشجر والحجر والحيوان والإنسان والكواكب والمجموعات الشمسية - اسمه الوجود عن طريق العقل، وكذلك التحقّق والعلّيّة ونحو ذلك من المعاني العامة التي لا يمكن أن تنبثق من الحس، بل لا بدَّ لها من مصدر آخر.

الأمر الثالث: المعارف الميتافيزيقية.

والمقصود بالميتافيزيقا: ما وراء المادة، فمثلًا: نحن لا ندرك بحواسنا إلا هذا الجسم الذي يمشي به الإنسان، فمن أين نعرف أنَّ لهذا الإنسان نفسًا وروحًا؟ من الواضح أنَّ النفس ليست معلومة مادية، بل هي معلومة وراء المادة، ولذلك يستدل عليها الفلاسفة بالعقل، فيقولون: إنَّ كل شيء مادي يقبل الانقسام، فلو كانت النفس شيئًا ماديًّا لقبلت الانقسام إلى فوق وتحت وإلى يمين ويسار وإلى قبل وبعد، بينما عندما نقول: «أنا» نجد أنَّ المشار إليه بهذه الكلمة لا يقبل الانقسام، وهذا يعني أنَّ النفس ليست أمرًا ماديًّا.

كلام ديكارت في التصديقات الفطرية:

تحدّث ديكارت - الذي يعتبر من أئمة المذهب العقلي - عن التصديقات الفطرية، من قبيل: لكل مسبَّب سبب، والكل أعظم من الجزء، فقال: إنّما نثبت أنَّ لنا تصديقات فطرية لأنّ لنا تصوّرات فطرية، فوجود التصوّرات الفطرية يقود إلى وجود تصديقات فطرية، ولكن ما هي التصورات الفطرية؟

ذكر ديكارت أنَّ الأشكال والأعداد والحركات كلها تصوّرات فطرية، فالطفل عندما يتعلّم الأعداد لا يجد نفسه أنه يتعلّم، بل يجد نفسه أنه يتذكّر، وكأنّما هناك شيء مغروس عنده وهو الآن يتذكّره عندما يقال له: واحد واثنان وثلاثة، ولذلك لا يرى أنّ هذه الأعداد تحتاج إلى جهد وتعلّم واكتساب، بل يرى أنّها تذكّره بأشياء مختزنة في نفسه.

وكذلك عندما يتعلّم الأشكال - كالمثلث والمربع والمستطيل - فإنّه لا يرى أنَّ هذه الأشياء تحتاج إلى اكتساب، ولكن يرى أنّها تذكّره بصور هي موجودة مختزنة في ذهنه، وكذا عندما يتعلّم الحركات - كالحركة المستديرة، والحركة المستقيمة، والحركة العمودية، والحركة الأفقية - يرى أنّها أشياء بديهية.

فشعور الإنسان بأنّه يتذكّر الأعداد والأشكال والحركات لا أنّه يتعلّمها دليلٌ على وجود تصوّرات فطرية، وكما توجد تصوّرات فطرية سبقت التجربة، توجد أيضًا تصديقات فطرية، وهي قضايا تصديقية سبقت التجربة، ولذلك نجد الإنسان بوجدانه وفطرته يستطيع أن يتصوّر في ذهنه شكلًا غير موجود في العالم كلّه، فليس هو بمثلث ولا دائري ولا مستطيل، وعندما يتصوّر هذا الشكل يرى أنّ له معنى وإن كان هذا المعنى غير موجود في الخارج، ومثل هذه التصوّرات الفطريّة شاهدٌ على وجود أمور مغروسة في الفطرة.

الفارق الثالث: علاقة الحس والعقل.

إنَّ المدرسة الحسية تقول: نحن لا نلغي دور العقل، لكن دوره ثانوي وليس دورًا أساسيًا في المعرفة، إذ الدور الأساسي في المعرفة للحسّ والتجربة، وأمّا العقل فدوره دور مساعد وثانوي.

ويتّضح معنى ذلك بالرجوع إلى كلام ديفيد هيوم، حيث ذكر أنَّ المحتويات العقلية انطباعاتٌ وأفكارٌ، والأفكار هي شريط الانطباعات وذكرياتها، ومعنى ذلك أنَّ الإحساس إذا تعلّق بالواقع تأتي صور وتنطبع في الذهن، فمثلًا: عندما يرى الإنسان النار تنطبع صورتها في ذهنه، وعندما يقترب من النار يشعر بالحرارة فتنطبع صورة أخرى، وهي صورة الحرارة، وهكذا أتت الصورة الثانية عقيب الأولى.

فالمرحلة الأولى هي مرحلة الانطباعات، وإذا تكرّرت هذه الانطباعات يحصل نسقٌ في الذهن يعبَّر عنه بالنسق والنظم، أي: نتيجة هذه الانطباعات يصبح في ذهنك شريط نار وحرارة، ومن هذا النسق والنظام الموجود في الذهن يصل العقل إلى معلومات فيزيائية، فيقول مثلًا: إنَّ النار وجود مفيض للحرارة، فالعقل دوره دور ثانوي، وإلّا فالذي زوّدك بالصور وزوّدك بنظام ونسق بين هذه الصور هو التجربة الحسية، ثم أتى العقل وأدرك هذا النسق والنظام فقال: إنَّ النار موجود مفيض للحرارة، وهذا يعني أنَّ دور العقل دور ثانوي، وهو أخذ الأفكار من الانطباعات، فالانطباع - الصور المتتابعة - تأتي من الحس، ثم يأتي دور العقل في المرحلة الثانية، وهي مرحلة الأفكار المأخوذة من تلك الانطباعات.

رأي المدرسة العقلية:

وأمّا المدرسة العقلية فتقرّر أنَّ المصدر الأول للمعارف هو العقل، وأمّا المعلومات الحسية فهي مسرح للمعلومات العقلية، وتوضيح ذلك يتوقّف على بيان ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: توجيه الحواس لالتقاط المعلومات، وهي من دور العقل، فالعقل هو الذي يوجّه البصر للمبصرات، ولا يوجّه البصر للمسموعات، ولا يوجّه السمع للمبصرات، فهناك قوة توجّه البصر لنوع معين من المعلومات، وتوجّه السمع لنوع معين من المعلومات، وهي قوّة العقل.

المرحلة الثانية: المقارنة بين الصور التي تأتي إلى الذهن من أجل انتزاع معاني يعبَّر عنها اليوم بالأفكار، وانتزاع معاني من الصور من شؤون العقل أيضًا.

المرحلة الثالثة: التعميم وإعطاء الكليات، أي أنَّ العقل يبدأ يعمّم المعلومات التي استفادها، فالعقل هنا يستخدم الصور مسرحًا له يجول فيه، وهذا يعني أنَّ المعلومات الحسية مسرح للمعلومات العقلية، فالعقل يقوم بجمع هذه الصور والمقارنة بينها وانتزاع معاني كلية منها ثم يقول: كل نار حارة، ولكل حادث سبب، والكل أعظم من الجزء، فالعقل يستعين بالمبادئ القبلية التي عنده على التصرّف في هذه الصور وتعميمها لغير نطاق التجربة.

الخاتمة:

فهذه ثلاث فوارق أساسية بين المدرسة الحسية والمدرسة العقلية، ولذلك اختلفت هاتان المدرستان في قضايا أساسية جدًا تقوم عليها نظرية المعرفة، وسيأتي بحثها في الأسابيع القادمة إن شاء الله، من قبيل: قضية هل هناك يقين مطلق أم اليقين دائمًا نسبي؟ وهل هناك أساس منطقي للسببية أم لا؟

وعندما كتب السيد الشهيد الصدر - رحمة الله عليه - كتابه «الأسس المنطقية للاستقراء» عالج قضية واحدة فقط من هذه القضايا، وهي: هل هناك أساس منطقي لمبدأ السببية والاستقراء أم لا؟ فإنَّ هذه القضية أساسية ومحورية بين المدرستين الحسية والعقلية.

القضية الثالثة: هل هناك معارف ميتافيزيقية أصلًا؟ هل هناك أرواح مثلًا أم لا يوجد شيء وراء المادة والطبيعة؟ والقضية الرابعة الأساسية بين هاتين المدرستين: هل توجد معانٍ كلية يملكها الإنسان، أم لا؟ هذا كله يأتي الكلام عنه إن شاء الله في الأسابيع الآتية.

والحمد لله رب العالمين.

الحلقة 3 | العقل ونظرية المعرفة